أخر الأخبار




مجلس حوكمة الجامعات العربية

نبذة عن المجلس


نبذة عن مجلس حوكمة الجامعات العربية

تُسهم الجامعات في معظم دول العالم في التـنمية من جوانبها المختلفة: الاجتماعية، والاقتصادية، والإداريّة، والسياسية، والصحية، وغيرها، وتشكّل جزءاً حيويّاً مهمّاً في مجتمعاتها المحلية. ويجتهد قادتها في صياغة رؤيتها ورسالتها التي تحدد لاحقاً الأهداف العليا لتلك الجامعات. ومهما اختلفت رؤى الجامعات ورسائلها، إلا أنها تُجمع بشكل أو بآخر على هدفين رئيسين؛ الأول: تعليم متميّز يتمثّل في دفع أفواج الخريّجين المؤهّلين لملء الشواغر في المجالات المختلفة للدولة والمجتمع بما يتناسب واحتياجاتها، والثاني: يُعبّر عن خدمة المجتمع أو ما يُسمّى بتحمّل الجامعات لمسؤولياتها المجتمعيّة.

إن إرساء قواعد الحوكمة في إدارة شؤون الجامعات، مع ترك مساحة لكل جامعة لتبني سمعتها من خلال أدائها ومعاييرها الخاصة، وهذا من شأنه الارتقاء بالنظامين: التعليمي، والإداري في الجامعات إلى مستويات أفضل. وتحتاج حوكمة الجامعات إلى إدارة التغيير أكثر من التغيير نفسه لأن كثيراً من المتطلبات لا تحتاج إلى تعديل التشريعات القانونية، بل إلى تفعيل ما هو موجود وتطبيقها بشفافية وذلك ضمن سياسة تعظيم الإنجاز وتوسيع باب المساءلة، ومراقبة الأداء للسير في إصلاح التعليم الجامعي، بمنهج رشيد تكون الواقعية من مقوماته، والرؤية المستقبلية من مستلزماته.

يتطلّب تبنّي نظام الحوكمة في الجامعات وجود تعدّدية وشمولية واضحة في أنماط  الحوكمة، فضلاً عن المشاركة الواسعة لأصحاب المصالح بالقرارات الإستراتيجية وتخصيص الموارد، ووجود آليات رقابية بينهم تمكّنهم من التعامل مع الإدارة التنفيذيّة وتوجيه سلوكهم، هذا من جانب، ومن جانب آخر لا بدّ من وجود رقابة داخليّة مشكّلة من مجالس الحوكمة تقدّم تقاريرها عن مدى الالتزام بالأنظمة والتعليمات، ومدى كفاية نظام الرقابة الداخلي للجامعة وكفاءته.

فعلى الجامعات العربيّة إدراك أهميّة تبنّيها لمعايير الحوكمة، وغرض إنشائها، ودورها في عمليّة التنمية، والمساهمة في التحوّل إلى الاقتصاد المعرفي وعالم المعلوماتيّة، لذا جاءت فكرة وضع دليل استرشادي لحوكمة الجامعات العربية وهو يشكل قواعد ملزمة أو استرشادية تستلهم منها الجامعات مسؤولياتها ذات العلاقة بالحوكمة، فمثل هذا الدليل سيشكّل خريطة طريق الجامعات التي عليها القيام بعمليّة إصلاح نظامها الإداري وتبنّي هياكل تنظيميّة أكثر كفاءة وعصريّة.

وانطلاقاً من أهمية تطبيق الحوكمة في الجامعات العربية، قدمت جامعة الشرق الأوسط ممثلة برئيس مجلس أمنائها، مبادرة لحوكمة الجامعات العربية للدورة (47) للمؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية (دورة فلسطين)، والتي انعقدت في حرم جامعة الشرق الأوسط/عمّان وذلك يومي 26 و27 من شهر آذار 2014، وقد اعتمد المؤتمر في توصياته هذه المبادرة، وتحقيقاً لذلك شكلت جامعة الشرق الأوسط لجنة من أصحاب الخبرة في مجال الحوكمة برئاسة الدكتور يعقوب عادل ناصر الدينرئيس مجلس أمناء الجامعة، وتمَّ تقديم مسودة أولية للدليل في المؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربيةالدورة(48)  التي عُقدت في حرم جامعة القديس يوسف في شهر آذار 2015.

وقد تكوّن الدليل بصورته الأولية من تقديم، ومقدمة عالجت مفهوم الحوكمة، تلاها توضيح لنشأة الحوكمة وتعريفها لغة واصطلاحاً، وعالج الدليل موضوع حوكمة الجامعات وأنماطها ونماذجها، مدعماً ذلك بنتائج الدراسات السابقة في هذا المجال، مستخلصاً منها خصائص نظام حوكمة الجامعات، والأسباب الموجبة له، ومعيقات تطبيقه في الجامعات العربية، وسبل وآليات الارتقاء بالجامعات من خلال تطبيق الحوكمة فيها، ثم عالج الدليل محاور الحوكمة المقترحة والتي شكّلت الدليل الاسترشادي لحوكمة الجامعات العربية بعدّه متضمناً معايير عامة قابلة للتطبيق من قبل الجامعات العربية العامة والخاصة، وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في هذه الجامعات، وفي المجالات المحددة في الدليل الاسترشادي المقترح لحوكمة الجامعات العربية، في ستة محاور، هي: محور الإدارة الجامعية، ومحور التخطيط وقياس الفاعلية، ومحور الرقابة الإدارية والمالية، ومحور الأنشطة الجامعية، ومحور أصحاب المصالح، ومحور الشفافية والوضوح والمساءلة، وتمّ عرض مراحل تطبيق الحوكمة في الجامعات كما وردت في الأدبيات والدراسات السابقة، وأخيراً تمّ استخلاص مجموعة من المؤشرات الدالة على مدى تطبيق الحوكمة في الجامعات العربية، واختتم الدليل بمجموعة من المصادر والمراجع العربية والأجنبية.

لذا، وانطلاقاً من أهمية التخطيط الإستراتيجي واستشراف المستقبل، جاءت الحاجة الماسة لإعداد استراتيجية لأربع سنوات لمجلس حوكمة الجامعات العربية للأعوام 2016-2020. 


تنزيل ملف PDF ملحق